مؤلف مجهول

167

تاريخ سيستان

بدنياه تبقى له و لا يبقى لها ، و لا خير بخير [ 1 ] بعده النّار ، و لا شر بعده الجنّة [ بشر ] و اما الفىّ و الصّدقات فانّى ذلك و قد فقد المسلمون عطاياهم و ارزاقهم و صدقاتهم بعد الخليفتين ( رض ) فصارت يوخذ من غير موضعها و يصرف الى غير اهلها ، و الله حسيب خلقه ، و اما ما عرضت من امانك و دعوت اليه من طاعتك ، فهل لمخلوق امان الامر امن [ 2 ] يوم الفزع الاكبر ، يوم لا ينفع نفسا ايمانها ، لم تكن آمنت من قبل ، و كيف يأمن من ذلك من لا يملك لنفسه موتا و لا حيوة و لا نشورا ، فانظر لمعادك و ما انت صاير اليه و به مرتهن ، و عنه مسئول و به عمّا قليل محاسب ، فقد رايت ما فعلت الدنيا بأربابها الراكبين [ 3 ] اليها المؤثرين لها ، كيف أوبقتهم و خدلتهم [ 4 ] و اسلمتهم ، فلن تعن [ 5 ] عنهم شيئا اعتدروا [ 6 ] لها عنهم ، و بقيت [ 5 ] اعمالهم قلايد فى اعناقهم ، و صاروا الى النّدامة و تلهّفوا حيث لا يغنى عنهم ذلك على ما فرّطوا وفاتهم من العمل فى دنياهم لمعادهم و يوم فقرهم و فاقتهم ، حيث يقول يا حسرتى ما فرّطت فى جنب الله ، و قد بايعت الله و عاهدته على القيام بامره و الدّعاء الى طاعته و مجاهدة اعدائه حتى يفنى نفسنا ما موفى [ 7 ] عهدى و منجر موعدى [ 7 ] ، قال الله تعالى و اوفوا بعهدى اوف بعهدكم ، فنسأل الله الاسفاع [ 8 ] بما علمنا من كتابه و نعوذ باللَّه ان نكون ممّن لبسوا [ 9 ] دينهم على انفسهم فلبس الله عليهم ، و نسأله العصمة و الكلاءة و ان لا تكلَّنا الى نفسنا [ 10 ] و لا الى احد من خلقه و ان يتولى منّا ما هو اهل التّقوى و اهل المغفره ، رضينا باللَّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيّا و بالقرآن

--> [ 1 ] و الحديث : « و لا خير بعده النار بخير و لا شر بعده الجنة بشر » و ظ اصل همچنين بوده است . [ 2 ] كذا و الظاهر من أمن [ 3 ] ظ : الراكنين ، [ 4 ] خذلتهم ؟ [ 5 ] ظ : فلن تغنى . [ 6 ] ظ : مما اعتدّوها عنهم . [ 7 ] كذا . . . و لعل الصواب : حتى تفنى نفسى و انا موفى عهدى و منجز موعدى . [ 8 ] كذا . . . اسفاع - او - اسقاع و الصواب الانتقاع . [ 9 ] در اصل - ليسوا . [ 10 ] و الصواب ( انفسنا ) كما هو مقتضى القواعد .